وهبة الزحيلي

321

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

وإذا عقد المسلم على أختين في عقد واحد بطل نكاحها عند أبي حنيفة . ويخير بين الأختين في رأي مالك والشافعي ، سواء عقد عليهما عقدا واحدا جمع به بينهما ، أو جمع بينهما في عقدين . وأما النكاح القائم بين الأختين في الجاهلية فهو نكاح صحيح ، ثم يخير بينهما إذا أسلم الزوج . والخلاصة : روى هشام بن عبد اللّه بن محمد بن الحسن أنه قال : كان أهل الجاهلية يعرفون هذه المحرّمات كلّها التي ذكرت في هذه الآية إلا اثنتين : إحداهما - نكاح امرأة الأب . والثانية - الجمع بين الأختين . ألا ترى أنه قال : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ولم يذكر في سائر المحرمات : إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ . انتهى الجزء الرابع وللّه الحمد